صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4236
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
10 - قال الماورديّ في قوله تعالى وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( الكهف / 28 ) فيه خمسة تأويلات ، أحدها : ضيّقا ، وهو قول مجاهد ، الثّاني : متروكا قاله الفرّاء ، الثّالث : ندما قاله ابن قتيبة ، الرّابع : سرفا وإفراطا قاله مقاتل ، الخامس : سريعا ، قاله ابن بحر ، يقال : أفرط إذا أسرف ، وفرّط إذا قصّر ) * « 1 » . 11 - * ( وقال في قوله تعالى : أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا ( طه / 45 ) فيه وجهان : أحدهما أن يعجل علينا ، الثّاني : يعذّبنا عذاب الفارط في الذّنب وهو المتقدّم فيه ، قاله المبرّد ، ويقال لمن أكثر في الشّيء : أفرط ، ولمن نقص منه : فرّط ) * « 2 » . 12 - * ( وقال ابن عطيّة في قوله تعالى : وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً يحتمل أن يكون الفرط بمعنى التّفريط والتّضييع ، أي كان أمره الّذي يجب أن يلزم ويهتمّ به من الدّين تفريطا ، ويحتمل أن يكون بمعنى الإفراط والإسراف ، أي كان أمره وهواه الّذي هو سبيله إفراطا وإسرافا ) * « 3 » . 13 - * ( قال القرطبيّ في قوله تعالى : وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً قيل : هو من التّفريط الّذي هو التّقصير وتقديم العجز بترك الإيمان ، وقيل : من الإفراط ومجاوزة الحدّ ، وكان القوم قالوا : نحن أشراف مضر إن أسلمنا أسلم النّاس ، وكان هذا من التّكبّر والإفراط في القول ) * « 4 » . 14 - * ( قال الطّبريّ في قوله تعالى : إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( طه / 45 ) الإفراط : هو الإسراف والإشطاط والتّعدّي ، والتّفريط : التّواني ) * « 5 » . من مضار ( التفريط والإفراط ) ( 1 ) يؤدّي إلى العقاب الشّديد . ( 2 ) في التّفريط ضياع للثّواب . ( 3 ) البعد عن اللّه واستحقاق البغض . ( 4 ) التّفريط في العبادة مدعاة إلى الكسل . ( 5 ) يستجلب الغفلة عن ذكر اللّه . ( 6 ) شيوع الفساد في المجتمع . ( 7 ) الانقطاع عن الطّاعة ، وعدم الاستمرار فيها ، قد يؤدّي إلى تركها بالكليّة .
--> ( 1 ) النكت والعيون ( 3 / 302 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 3 / 405 ) . ( 3 ) روح المعاني للألوسي ( 15 / 265 ) . ( 4 ) تفسير القرطبي ( 5 / 255 ) . ( 5 ) جامع البيان ( 8 / 420 ) بتصرف .